البغدادي

119

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

مسائلها أنا ، بإظهار الضمير . ولا يجوز أن تكون الجملة حالا من الضميرين على حدّ لقيته راكبين ، لاختلاف العاملين ، ولما في ذلك من التناقض . كذا قال ابن السيد . وقوله : « عيّت » ، استئناف بيانيّ ؛ وقيل حال ، بتقدير قد ، من ضمير الدار في أسائلها . يقال : عييت بالأمر بالكسر : إذا لم تعرف وجهه ، وروى أيضا : « أعيت » بالألف ، أي : عجزت . و « جوابا » : إمّا تمييز محوّل عن الفاعل ، أي : عيّ « 1 » جوابها ، ثم أسند الفعل إلى ضمير الدار . وهذا كقوله « 2 » : * وقفت برسميها فعيّ جوابها * وإمّا منصوب بنزع الخافض ، أي : عيّت بجواب ، ذكرهما ابن السيد . وقال اللّخميّ : جوابا منصوب على المصدر ، أي : عيّت أن تجيب جوابا . وفيه نظر ظاهر . وقوله : « وما بالرّبع الخ » ، قال ابن السيّد : إن شئت جعلتها لا محلّ لها من الإعراب ، وإن شئت كانت حالا من ضمير عيّت المستتر ، أو من ضمير أسائلها ، ويلزم على هذا تقدير ضمير صاحب الحال ، أي : وما بالرّبع منها . وعند الكوفيّين أل في الرّبع معاقبة للضمير ، أي : وما بربعها انتهى . و « الرّبع » ، بالفتح : محلّة القوم ومنزلهم أينما كان . والمربع ، كجعفر : منزلهم في الرّبيع خاصة . ولم يصب اللّخميّ في قوله : الربع المنزل في الرّبيع خاصّة ، ثم كثر في كلامهم حتّى قيل لكل منزل ربع ، وقوله : من أحد ، من زائدة ، وأحد فاعل الظرف . وقوله : * إلّا الأواريّ لأيا ما أبيّنها *

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " عن جوابها " . وهو تصحيف صوبه الشنقيطي في نسخته . ( 2 ) صدر بيت لأبي صخر الهذلي في ديوانه ص 94 ؛ وعجزه : * صدفت وعيني دمعها سرب همر * والبيت لأبي صخر في أمالي القالي 1 / 148 .